محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
234
بدائع السلك في طبائع الملك
غمس في طين احمر فيرسم النقش عليه ، وكان هذا الطين يسمى في الدولة العباسية بطين الختم ، وكان يجلب من سيراف « 85 » . تعريفان : أحدهما : ان هذا الخاتم الذي هو العلامة المكتوبة أو النقش للسداد أو الخزم للكتب خاص بديوان الرسائل ، وكان ذلك للوزير في الدولة العباسية ، ثم اختلف العرف ، وصار لمن اليه الترسيل ، وديوان « 86 » الكتاب . الثاني : من شارات الملك وعلامته في دول المغرب اتخاذ الخاتم للإصبع . قال ابن خلدون : فيستحبون « 87 » صوغه من الذهب ويرصعونه بالفصوص من الياقوت والفيروزج والزمرد « 88 » ، ويلبسه السلطان ، شارة لهم في عرفهم ، كما كانت البردة والقضيب في الدولة العباسية ، والمظلة في الدولة العبيدية . والله مصرف الأمور بحكمته « 89 » . قلت : صوغ الخاتم من الذهب للرجال حرام ومن الفضة وبعضه ذهب ، كذلك على المشهور . الشارة الخامسة : الطراز قلت : حاصل هذه الشارة كتب اسم السلطان أو علامته الخاصة به في طراز أثواب الحرير المعدة للباسه أولا . وعند ذلك فالنظر فيها من جهتين : أحدهما : جهة المشروعية في الغرض فيها فقط ، ولا خفاء انها ساقطة الاعتبار « 90 » شرعا لتحريم « 91 » لباس الحرير على الرجال . ولذلك لم يأخذ
--> ( 85 ) مقدمة - ج 2 . ص 815 مع اختلاف يسير . ( 86 ) « مقدمة » ج 2 . ص 816 . ( 87 ) « مقدمة » - فيستجيدون . ( 88 ) س : والزبرجد . ( 89 ) « مقدمة » ج 2 . ص 816 . ( 90 ) س : ولا اعتبار . ( 91 ) س : بتحريم .